الرئيس ميقاتي استقبل مساعد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وزير العدل، والأمين العام للإتحاد البرلماني العربي
الخميس، ١٦ أيار، ٢٠١٣
إستقبل رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي مساعد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية محمد رضا ميرتاج الديني ظهر اليوم في السرايا، في حضور سفير الجمهورية الإسلامية الايرانية غضنفر ركن أبادي والوفد المرافق.
بعد اللقاء قال ميرتاج الديني: إنها فرصة ثمينة للغاية أتيحت لنا اليوم كي نزور الجمهورية اللبنانية الشقيقة من أجل المشاركة في أعمال مؤتمر "لجنة المساعي الحميدة" الذي ينعقد حالياً في بيروت، ووفقنا صبيحة هذا اليوم أن نزور دولة رئيس الحكومة الأستاذ نجيب ميقاتي، وأستطيع أن أقول وبكل ثقة، أن وجهات النظر كانت متطابقة تماماً بيننا حول كل الملفات السياسية التي أتينا على ذكرها في خلال اللقاء الكريم. في ما يتعلق بملف العلاقات الثنائية الطيبة الموجودة بين الجمهورية اللبنانية الشقيقة والجمهورية الإسلامية الإيرانية كان هناك إتفاق كامل في وجهات النظر بيننا على ضرورة المحافظة على هذا المستوى الممتاز من العلاقات الأخوية الموجودة بين الشعبين والبلدين على مختلف المستويات.
أضاف: أكدت لدولته أننا لا نرى أي مانع في المزيد من تطوير العلاقات الممتازة أصلاً بين بلدينا في كافة المجالات وعلى مختلف المستويات، وكما تعرفون فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤكد دائماً على ضرورة المحافظة على الوحدة والتلاقي وعلى الأمن والهدوء والاستقرار في ربوع هذا البلد الشقيق، ونحن ايضاً نؤكد مرة أخرى على ضرورة المحافظة على هذه الوحدة في الجمهورية اللبنانية الشقيقة على مستوى الحكومة والشعب، ونؤكد على ضرورة المحافظة بأهداب العيون على هذا المثلث الذهبي إذا صح التعبير الذي يعّبر عنه شعار الجيش والشعب والمقاومة.
وقال: كما بحثنا مع دولته على ضرورة المحافظة على الوحدة والتلاقي بين الشعوب العربية والشعوب الإسلامية، ومن الأهداف الأساسية التي يركز عليها مؤتمر "لجنة المساعي الحميدة" الذي شاركت في إفتتاح أعماله اليوم هو هذه الوحدة وهذا التلاقي ما بين العرب والمسلمين، وفي هذا الإطار نحن نعتقد أن كل التطورات التي شاهدناها من حولنا في هذه المنطقة، والتي تمثلت في الربيع العربي من جهة وفي الصحوة الإسلامية من جهة أخرى، من شأنها أن تفتح آفاقاً إيجابية وبناءة وساطعة أمام الشعوب الإسلامية والشعوب العربية، وفي المقابل نحن نعتقد أن الإستكبار العالمي، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية إضافة الى الكيان الصهيوني، تسعى من أجل الحيلولة دون بروز التداعيات الإيجابية التي تترتب على هذا الربيع العربي وعلى هذه الصحوة الإسلامية، هذه الاطراف تسعى وتريد أن تواجه هذه الصحوة من خلال طريق آثم يتمثل في زرع بذور الشقاق والفرقة والإختلاف ما بين الأمتين الإسلامية والعربية، هذه الأطراف تريد أن تعمل دائماً على تحريك الحساسيات القومية والإثنية والطائفية والمذهبية لتشتيت جهود هذه المنطقة، والجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومن أجل مواجهة هذه الأهداف الآثمة التي يسعى الى تحقيقها الاستكبار العالمي، تطرح في المقابل وتطلب من الجميع التحلي بأقصى درجات الحكمة والوعي والحذر من أجل تفويت هذه الفرصة أمام أعداء هذه الأمة.
تابع: نحن نعتقد أن هناك دوراً أساسياً ومهما وإستثنائياً ملقى على عاتق علماء الدين الإسلامي الأجلاء من مختلف المذاهب والفرق، ومؤتمر "لجنة المساعي الحميدة" شاركت فيه ثلة مباركة من علماء الدين الإسلامي الأجلاء وهو يركز بشكل أساسي على هدف إيجاد الوحدة والتلاقي والإنسجام. ومن الأمور التي بحثناها مع دولة الرئيس ميقاتي هو تداعيات الأزمة في سوريا، وكانت وجهات النظر متقاربة ومتطابقة مع دولته في هذا الملف، نحن نعتقد أن هناك طريقاً وحيداً وفريداً من أجل حل الأزمة التي تعصف بسوريا حالياً ويتمثل بالحل السياسي والحوار والتفاهم. ونعتقد أن الأزمة التي تعصف بسوريا حالياً تختلف تماماً عن التحركات والإنتفاضات التي شهدناها في الفترة السابقة في المنطقة والتي تمثلت بالربيع العربي وبالصحوة الإسلامية، والطرف الأساسي، الذي يعمل على أن تكون الأزمة مفتوحة ومستمرة في سوريا لاستنزاف طاقات هذا البلد وإخراجه من دائرة المقاومة والممانعة، هو الطرف المستكبر الأميركي – الصهيوني.
وقال: نحن نرى أن هناك بعض التغييرات السياسية التي طرأت على مواقف بعض الدول العربية مثل مصر وتونس، هذه الدول وصلت الى قناعة في نهاية المطاف مفادها أنه لا يمكن حل الأزمة السورية إلا من خلال البوابة السياسية والحوار السياسي البناء، ونحن على ثقة تامة أنه، وبإذن الله تعالى من خلال ولوج باب العملية السياسية والحوار البناء بين أطياف المعارضة السورية من جهة والحكومة السورية من جهة أخرى وبمؤازرة ومباركة الحكومات العربية والاسلامية، هذا الحل السياسي لا بد أن يبصر النور في نهاية المطاف.
وزير العدل
وإستقبل الرئيس ميقاتي وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال شكيب قرطباوي وبحث معه شؤون وزارته.
الإتحاد البرلماني العربي
كما استقبل الرئيس ميقاتي الأمين العام للإتحاد البرلماني العربي نور الدين بوشكوج وبحث معه التطورات والمستجدات الراهنة في المنطقة.
مساعد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية محمد رضا ميرتاج الديني، سفير الجمهورية الإسلامية الايرانية غضنفر ركن أبادي
الأمين العام للإتحاد البرلماني العربي نور الدين بوشكوج

